نخبة من العلماء و الباحثين
185
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
و " يومئذ " بدل من إذا ، وقيل التقدير أذكر إذا زلزلت فعلى هذا يجوز أن يكون تحدث عاملًا في يومئذ وأن يكون بدلًا « 1 » . طرح السيد عدة إشكالات على هذا الأعراب الذي أجمع عليه النحاة وخالفهم في بعض بديهياته ، ولعل من أبرز أشكالياته هنا اعتراضه على اسميه إذاً فهو لا يستبعد حرفيتها بل يجوز أن تكون حرفاً كما يجوز أن تكون اسماً وهذا ما لم يقل به أكابر النحاة « 2 » . فإن كانت حرفاً فإنها لا تحتاج إلى متعلق أو جواب لأن الحرف لا محل له من الأعراب . وإشكاله الآخر هو أنها لا تحتاج إلى متعلق وإن كانت اسماً لأنها مبتدأ والجملة الشرطية خبرها ، أو نقول أنها لا محل لها من الأعراب لأن لها الصدارة في الكلام ، وكل ما لا محل له لا يحتاج إلى متعلق وإن كان اسماً . ثم ينتهي إلى أن جواب ( إذا ) هو قوله تعالى : يومئذٍ تُحدثُ أخبَارَهَا وليس الفعل تُحدث أو يصدر كما مرّ قريباً وبهذا خالف إجماع المعربين وقفز على قواعد النحويين لأن ذلك ممتنع عندهم فلو صار ( يومئذٍ ) جزاءً لوجب اقترانه بالفاء عندهم . وقد ناقش السيد هذه المسألة وردّها وأشكل عليها قال : " أولًا : لعلها موجودة في بعض القراءات ولا يخلُّ وجودها بالسياق
--> ( 1 ) ينظر : التبيان للعكبري 2 / 472 ، والجدول في أعراب القرآن 30 / 382 . ( 2 ) ينظر : مغني اللبيب 1 / 120 .